انتهتْ الحملة؛ ولم تنتهِ القصص!
الخالة مفيدة، عانت من نوبات اختناق متكررة، كانت تصل لغيابها عن الوعي، ولا يستطيع زوجها المصاب بكسور، ولا ابنها الذي يعمل ليلًا نهارًا.. أن يؤمنوا قثطرة قلبية لها، عانت مثل كثير في الداخل السوري ولم يسمع عنها أحد، حتى سمعتم أنتم، وكنتم أملًا لها.
أما مايا، فهي طفلة تعيش في لبنان، وتعاني حزنًا عميقًا، إذ ترى الأطفال حولها يلعبون بشقاء ومرح، وهي لا تستطيع الحركة، لمعاناتها من هشاشة العظام، وفقر عائلتها.. التي لا تستطيع إجراء عملية ضرورية تحتاجها.
بينما قضتْ غفران، شهورها الأربعة الأولى في هذه الحياة.. بين جدران المشافي وعيون الأطباء ودموع أمها، بدأت حياتها بأنْ تركها والدها مع والدتها في الأردن، وهي تعاني شللًا دماغيًا بسبب التهاب رئوي حاد وُلدت به، بدأتها وهي تحتاج جهازًا مولدًا للأكسجين، تعجز والدتها المسكينة عن تأمينه!
أما ملاك، التي غابت ملامحها الجميلة خلف حروق وجهها ويدها، فما عادت تملك ذات البسمة، ولا نفس الوجه الصافي المشرق، وذلك بسبب برميل متفجر تأذّت منه، وصارت بحاجة أدوية ومراهم لا تملك ثمنها، بعد ذهابها لتركيا لتلقي العلاج.
جميعهنّ، وحالات أخرى كثيرة، تمت مساعدتها خلال حملة ألف حالة طبية، حيث تم قبول 525 حالة في الداخل السوري، 189 حالة في تركيا، 48 حالة في الأردن، وأخيرًا 238 حالة في لبنان، وتنوّعت الحالات ما بين قلبية، وعينية، وحالات جراحة وولادة وتأمين أدوية وأجهزة طبية، وحالات سرطان وأذنية وتأمين تحاليل وصور أشعة، وغيرها كثير.
أطلقنا حملة ألف حالة طبية، وها هي قد أنهتْ هدفها، لكن بالتأكيد؛ ما زال بإمكانكم مساعدة آخرين، فالقصص كثيرة.. وكلها تحتاج عونًا!