أكثر مما في الصورة، ألم طارق وأمله!
"الطفل يذوب أمام والديه" هذا هو الوصف الذي يتسارع للبال، في أول مرة ترى فيها طارق، وهو طفل يعاني من مرض جلدي يدعى برفيرية جلدية آجلة، فتجد وجهه مليئًا بالتقرحات، وأصابعه متآكله، وتعرّضه للشمس يزيد المشكلة سوءًا. لكن هذا ما تراه وحسب، أما ما يحدث فعلًا،أكثر بكثير، آلام ومشكلات صحية ونفسية، وفي حالته؛ إذ يعيش في الداخل السوري، تتجاوز المشكلة حدودها الصحية والنفسية، وتصبحبالفقر والنزوح سلسلة مشكلات تكاد لا تعرف من أين تبدأ بحلّها، ونظرة واحدة للوجه الناعم الطفولي.. تخبرك أن الأولوية، هي تخفيف هذاالألم!
طارق كان يعيش في منزل سيء جدًا، ووالده يتدبّر أمر المراهم والعلاجات بشقّ النفس، ومما زاد همّه، أن طفله الآخر، والذي يصغر طارق،بدأت تظهر عليه أعراض هذا المرض الوراثي، بعد أن أتمّ عامين من عمره. هذا المرض هو خلل في الدم بسبب نقص أحد الإنزيمات التيتدخل في تصنيع الهيم، والذي بدوره.. يدخل في تركيب الدم.
بعد نشر حالة طارق، تم نقله لمنزل أفضل، وتأمين احتياجات ضرورية للعائلة، وتأمين كفالة شهرية لتستطيع العائلة تدبر أمورها وأمور علاجطفليها، ورغم أن حالة طارق وأخيه لا علاج شافيَ لها، كالكثير من الأمراض الجلدية، لكن تأمين مساعدة دائمة لهم، مع إرشادات طبيةصحيحة، هي سبب في تخفيف الأعراض والآلام في حياتهم.
تأتينا وبشكل دائم صور مؤلمة لأطفال مختلفين، يعانون أمراضًا جلدية صعبة، فلا تكاد تتأمل الصورة حتى تشعر بكمدٍ هائل، وتتمنى أنيكون في الداخل السوري، علاجات مناسبة وكافية لسائر الحالات الشائعة والنادرة. شكرًا لأنكم ساهمتم في تخفيف مأساة طارق وأخيه،ولأنهم اليوم بحال أفضل، على أمل أن تكون العافية نصيبهم الدائم، وأن يحظوا بكافة الفرص العلاجية والتعليمية، والمادية، التي يستحقهاكل أطفال العالم.