سراديب الموت وغياهب الأسد!
للتبرع لمساعدة المعتقلين من خلال: حملة الوفاء لمعتقلي صيدنايا
سجون الأسد في سوريا، لم تكن كغيرها من السجون في العالم بل هي مسالخ بشريّة حقيقية، تزرع الخوف في نفوس السوريين عند السماع باسمها ويُنفذ فيها شتى أنواع التعذيب..
مُنذ استلام حافظ الأسد حكم سوريا عام 1971 أنشأ العديد من السجون التي قرر أن يزجّ بها أبناء البلاد مِمن سيعترضون لحكمه أو من الفئة المثقفة والسياسيّة في البلاد، ومنذ ذلك الزمن تم تجهيز السجون بأساليب تعذيب خطيرة، وأول من زجّ في سجونه هُم أبناء محافظة حماة الذين اعترضوا على استلامه رئاسة البلاد في انقلاب البعث الشهير عام 1982, لِيشنّ مجزرة كبرى على المُحافظة، راح ضحيتها 40 ألف شهيد 17 ألف مُعتقلاً مجهولو المصير حتّى عام 2024.
أنواع السجون:
منها المخافر، الأقسام والفروع كما نذكر وجود العديد من الفروع الأمنية والتي تتبع لأجهزة أمن الدولة التي يُنفذ داخلها أشد أنواع الإجرام والتعذيب دون تُهم أو أسباب تُذكر وأبرز تلك السجون:
سجن تدمر الذي يقع في الصحراء السورية، سجن عدرا الذي يقع بريف العاصمة دمشق وسجن المزة الذي يقع على مشارف العاصمة، سجن صيدنايا المسلخ البشري الشهير الواقع بضاحية صيدنايا شمال العاصمة، كما تمّ اكشاف العديد من السجون والسراديب المليئة بالمعتقلين تحت العاصمة دمشق عند تحرير البلاد عام 2024.
أساليب التعذيب:
وثّق وشهد العديد من المعتقلين السابقين لدى النظام مأساة السجون والوحشية التي تعرضوا لها , حتى تم إصدار بعض الروايات التي تشرح عن طرق التعذيب المستخدمة من قبل أجهزة أمن النظام على الأبرياء منها: يسمعون حسيسها, القوقعة
_نفّذ النظام السوري حملات اعتقال واسعة عام 2011 مع اندلاع ثورة آذار وكانت الفئة المستهدفة جميع مكونات الشعب فلم يّفرق بين الشيخ والطفل والمرأة، أغلبهم كان من المتظاهرين سلمياً وطلبة الجامعات والعناصر والضبّاط الذي انشقوا عن جيشه..
_يتم حجز المعتقلين داخل زنازين صغيرة يضعون داخلها ما يقارب المئة سجين فلا يستطيعون الحركة او النوم بدون طعام او ماء كافي.
_تكون الزنازين مغلقة بالكامل إلا من فجوة صغيرة يتسلل عبرها الهواء وكاميرا تراقب المعتقلين ومكان صغير لقضاء الحاجة.
_يستخدم السجانين التعذيب السمعي فيسمع المعتقل صرخات الآخر ويمنع من الصراخ او النظر، يتم ضرب المعتقلين بأعمدة حديدية وبلاستيكية غير الكابلات والحرق وتقطيع الأطراف والإعدام الميداني والشتائم والاعتداء الجنسي!
يغدوا السجين منتظراً للموت بعد التعرض للعذاب وأشكاله فمنهم من يفقد ذاكرته ومنهم لم يعد يأبه لشيء فباتت أيامه كلها سواء، لكن مشيئة الله كانت فجراً جديداً سطع على حياة المنسيين في عام 2024/12/08 ليصل الثوار إلى السجون ويحرروا الأسرى ليعودوا الى ذويهم أخيراً..
لكن!
هنالك الطوابق السفلية في صيدنايا التي لم تفتح حتى الآن يمكث داخلها مئات وربما آلاف المعتقلين، وهناك العديد من المعتقلين الذين أمضوا عقوداً في غياهب السجن لم يعد بوسعهم معرفة أين ذويهم او الوصول إليهم، لا يملكون مالاً للسفر أو لتأمين ملابس تُغطي أجسادهم وبعض الطعام.
وبدورنا كفريق ملهم التطوعي أطلقنا هذه المبادرة لتأمين مستلزمات المعتقل علّنا نكون أهله وعائلته التي فقدها ويسعى للوصول اليها فبادروا بهذا الخير العظيم.
بإمكانك التبرع مباشرة من هنا