لأيتامنا في رمضان حكايات!
"محمد فَقَد والده بقذيفة"
"أماني فقدت والدها وهي بعدُ رضيعة"
"كوثر لم ترَ والدها أبدًا"
"أحمد استُشهدت كل عائلته وبقي وحيدًا"
تتشابه القصص، وتختلف الوجوه والظروف ولمعة العيون وصوت الضحكات، فحين يفقد الطفل أباه، تتغير الحياة للأبد.. يرى العالم بعيون أخرى، تتبدل أحلامه، وتكبر في قلبه ندبة الحرمان، في حالات نادرة؛ قد يكون محظوظًا ليعيش مع أمه في منزل جيد، لكن في حالة أطفالنا.. غالبًا لا يجد الحظ طريقه إليهم، فالطفل إما يتيم الأبوين، أو يسكن خيمة، أو فَقَد طرفًا، أو يعاني مرضًا، وعلى هذه الحال.. نسمع قصصهم، ونسعى لتغيير شيء ما فيها.
خلال شهر رمضان لم نطلق حملة مخصصة للأيتام، لكنّا كنا دائمًا على مقربة منهم، فاستقبل قسم الكفالات ٨٢ يتيم جديد، وتمت كفالة ٢٢٠ طفل كفالة دائمة، مما يعني أنّ الطفل الذي كان يعاني القلة في كل شيء.. صار لديه كفيل يرعى احتياجاته ويؤمنها، كما قمنا بمراسلة الكفلاء وإعلامهم بإمكانية إرسال مبلغ لشراء ملابس العيد لأطفالهم المكفولين لدينا بـ (30$)، وقد بلغت التبرعات الواردة لقسم الكفالات خلال شهر رمضان 158,432$، بمعدل 3.94$ في الدقيقة الواحدة!
تكثر مجالات الخير وتتنوع، ويبقى لكفالة اليتيم شعور آخر، إذ تُمسك يد طفل في مطلع حياته.. تطمئن على أحواله، تعرف عنه إذا مَرِض، إذا حقق تفوقًا مدرسيًا، إذا تمنى لعبة، إذا احتاج ثيابًا، وبيدك.. تستطيع أن تغيّر ملامح قصته، وتضيف شيئًا من الهناء، وفي النهاية.. لا تريد سوى رؤيته يتمايل فرحًا!