القصة
بعد فقدانه لمنزله، و استشهاد أبناءه الثلاثة، لم يعد العم محمد مهتماً بالبقاء في مدينته حلب أو في أي مكان آخر لعدم تواجد أغلى ما كان يملك في هذه الدنيا، و هم أولاده. و بسبب الحرب و القصف المستمر بدء العم محمد و زوجته المسنة بالتنقل بين المناطق مصطحبين معهم أوجاعهم و مآسيهم إلى أن استقروا أخيراً في منزل للآجار في إدلب. العم محمد يعيش معتمداً على المساعدات الإنسانية لعدم قدرته على العمل كونه رجل سبعيني؛ و بسبب إصابته بالديسك، فهو لا يستطيع الاعتناء بأحفاده بعد استشهاد آباءهم حتى. و عادة ما يقدمون له جيرانه بعض الأغطية و الاسفنج لعدم توفر له أي مدخول، و عدم استطاعته على تأمين احتياجات منزله أو آجاره حتى! فلنتخيل كمية الوجع في قلب ذلك العم المسن، و لوعته على شهدائه الثلاثة؛ و لنحاول أن نغطي ولو جزءاً صغيراً من مكانهم و نكون عوناً له، لأنهم لو كانوا متواجدين معه فبالتأكيد لم يكن ليصل به الحال إلى وضعه الموجع هذا!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.