القصة
تجبرك الظروف أحياناً على أن تتحمل مسؤوليةً مضاعفةً، أن تلعب دوراً إضافياً وأن تعيش هماً فوق آخر، هذا الوصف هو تماماً ما تعيشه الأخت "شيرين محمد"، فبعد وفاة زوجها -رحمه الله- باتت هي لأولادها أماً وأباً، ثم انضمت لهذه العائلة أم شيرين لتصبح شيرين مسؤولة عن أسرة مكونة من أربعةِ أشخاص بمردود شهري لا يكفي بأحسن الأحوال شخصاً واحداً.
لم تكن شيرين صاحبة شكوى ولم تتذمر من وضعها رغم صعوبته وقساوة ما تمر به فيا روعة هذا الصبر العظيم الذي تتحلى به، ويا لجمال روحها ولكن شائت الأقدار أن يزداد امتحانها صعوبةً وحياتها أسىً، فبعد الاستقصاء الطبي تبين إصابتها بمرض التصلب اللوحي بسبب رض في النخاع الشوكي بعد شعورها ببعض التشنجات، باتت شيرين وهي معيل الأسرة الوحيد تحت تهديد المرض الثقيل القاسي الذي لا يكاد ألمه يختفي لحظاتٍ ليعود مرةً أخرى أكثر وبشكل أقسى فلا تنفع معه المسكنات ولا المهدئات.
الأدوية والعلاجات هي ما تحتاجه منا الأخت شيرين وقبلها الدعاء، فمع صعوبة الحياة وقسوة الظروف المعيشية، أصبح شراء الدواء بالنسبة لها رفاهية، لأن أفواه أولادها -برأيها- هو الأهم وصاحب الأولوية.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.