القصة
من يرى وجهه يظنه قد بلغ الستين من عمره أو على مشارف السبعين، هذا ما فعله المرض بالأخ عمار الذي لم يتم بعد الخمسين من عمره، فقد فتك به المرض نفسياً وجسدياَ وأضعف قواه وباتت الدموع لا تكاد تنقطع في عينيه.
أصبح الأخ عمار زائراً يومياً للمشفى بسبب المرض الذي ينهش فيه، ثم قُررت حالته كحالةٍ طبيةٍ مستعجلةٍ جعلته نزيلاً في الوحدة الطبية بانتظار أن يجد يد عونٍ تحمله ليتخطى مصابه المضني.
عمار وهو رب العائلة ومعيلها الوحيد في حالة لا يٌحسد عليها من السقم والعجز وزاد الطين بلةً توقفه عن العمل مما أدى لانعدام أي مردودٍ شهري، فلم يعد يجد لا قوت أهله ولا علاج لمرضه.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى فإن الأخ عمار لا يجد لعائلته مسكناً إلا خيمة بسيطة تؤويهم بعد نزوحه من بلده التي ما زالت تسكن روحه وقلبه وذاكرته.
تكلفة الحالة الطبية للأخ عمار قليلةٌ لا تكاد تُذكر، بينما هي بالنسبة له هدف صعب المنال بل حلم مستحيل، فهل في مقدورنا تحقيق هذا الحلم لأخٍٍ قست عليه الدنيا وأنهكته مصائبها؟.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.