القصة
يلتف الأولاد حول أمهم ويحيطون بها وهي في نظرهم البطل الخارق الذي لا تحنيه المصائب، والتظاهر بهذه القوة وادعائها هو أقصى ما تستطيع الأخت انشراح فعله أمام أولادها، لكنها لا تلبث أن تضعف حين يخيم الليل عليها وتحاول جاهداً أن تنام إلا أن مرضها يمنعها من ذلك.
نعم الله علينا أكثر من أن تُعد أو تُحصى، ولا نكاد نشعر بقيمتها حتى نفقدها أو نرى من فقدها فحين ذلك نستيقظ من سباتنا لنرى الدنيا على حقيقتها.
التنفس والنوم هما أسهل ما نفعله بشكلٍ يوميٍ، ولا ندرك أهميتهما بسبب اعتيادنا عليهما إلا أن الأخت انشراح تكاد تُحرم منهما سوياً بسبب مرضها الذي داهم جسدها ففتك بعافيتها.
الرئة اليمنى لأختنا انشراح مغطاة بتكيسات مائية تحرمها من التنفس بشكل طبيعي فتكاد تغرق الهواء أو تشعر أنها كذلك ويزداد الأمر سوءاً حين تستلقي أو تحاول النوم.
العجز يسيطر على زوجها ويكبل يديه وهو يرى زوجته ورفيقة دربه بحاجة لعمل جراحي ولكن ضيق الحال يجعله لا حول له ولا قوة.
بتكافلنا جميعاً باستطاعتنا أن نكون عوناً لهذه العائلة المتعففة وأن ننقذ الأخت انشراح من الحياة حبيسة المرض أو ربما الموت خنقاً

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.