القصة
لا تنتهي قصص المآسي والآلام في الحياة وخصوصاً في سوريا، نرى كل يومٍ بلاءً جديداً ومأساةً تدمع لها العيون وترتجف لها القلوب حتى نأتي في آخر النهار لنحمد الله على العافية ونشكره على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى.
الأخ محمود هذا الشاب الذي يحمل في صدره قلباً ناصعاً كالثلج، كان في يوم من الأيام يرسم أحلاماً كبيرةً تكاد تصل حد الغيوم، وهو اليوم غاية أحلامه هي أن يعيش بعافيته فقط دون أن يحتاج لمساعدة أحد.
بعد أن هُجر من منزله وبلدته رفقة عائلته تاركاً وراءه كل ما يملك تُوفي والده الذي كان المعيل الوحيد للعائلة خصوصاً في ظل مرضه وعجزه عن العمل بسبب الشلل التام الذي أصاب أطرافه العلوية والسفلية معاً، فغدت العائلة مهجرةً لا تجد مكاناً يؤويها ولا معيلاً ينفق عليها أو يسد احتياجاتها.
تعيش العائلة اليوم رفقة محمود في منزل بسيطٍ جداً يأكله العفن، ويكاد يخلو من المستلزمات الأساسية كلها، ولا يجدون في يومهم ما يسد رمقهم ولا في آخر الشهر مردوداً يحسن وضعهم أو حتى ثمناً لعلاج وأدوية ولدهم الذي أنهكه المرض وفتك به نفسياً وجسدياً.
يعيش أخانا محمود في وضعٍ معيشيٍ صعب تعجز الألسنة عن وصفه، بالإضافة للمصاب الأكبر وهو الأثر النفسي للمرض الذي أصاب محمود وشمل العائلة كلها وهي ترى ولدها في سن الشباب عاجزاً مقعداً.
علاج محمود ومستلزمات معيشة الأسرة هي غاية ما تطلبه الأسرة منا، ونحن سنكون في عون أخينا إن شاء الله تعالى.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.