القصة
اضطر الأخ أحمد إلى اللجوء إلى لبنان بسبب الوضع السيء الذي آلت إليه البلاد وترك المكان الذي نشأ وتربى فيه وترك فيه ذكريات الطفولة باحثاً عن حياةٍ أفضلٍ له ولعائلته ولأطفاله ولكن الوضع لم يكن كما تخيله.
لم يجد أحمد إلا غرفةً واحدةً تؤويه وتؤوي عائلته الكريمة بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار والأجارات، هذه الغرفة التي لا تصلح ان تكون منزلاً في الأساس تعرض أحمد للطرد منها بسبب تأخره في دفع بعض أجارها عدة مراتٍ وصاحبها لا يستطيع أن يعطي الأخ أحمد مدةً أطول دون دفع الأجار.
ازداد بلاء الأخ أحمد بعد إصابته في عينه أثناء عمله فخسر عينه بشكلٍ كاملٍ وحُرم من الرؤية بها واضطر إلى شراء العلاج لعينه بالمردود الشهري البسيط الذي يكاد لا يكفي ثمن طعام لإطفاله أو أجاراً للغرفة التي يسكنها أو حتى فواتير الكهرباء والماء وغيرها.
ضاقت الدنيا على الأخ أحمد وهو بحاجة لإخوةٍ يقفون معه وقفةً تعينه على مصابه الصعب، من إصابةٍ وعوزٍ وعجزٍ بالإضافة إلى الحالة النفسية السيئة التي سيطرت عليه بشكلٍ كبيرٍ وهو يرى نفسه عاجزاً عن حمل مسؤولية هذه العائلة المتعففة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.