القصة
بعد خسارتهم لمنزلهم الذي دُمر بسبب القصف العدواني الدموي للمنطقة، اضطرت العائلة للجوء إلى تركيا بحثاً عن حياةٍ بعيدة عن الموت والدم والأشلاء، ولكن الوضع لم يكن كما كانت العائلة تأمل.
تتكدس العائلة المتعففة المؤلفة من ستة أفرادٍ في منزلٍ مكونٍ غرفةٍ واحدةٍ في المنطقة الشرقية من تركيا، ويعانون من أوضاعٍٍ معيشيةٍ صعبةٍ خصوصاً في ظل التضخم الكبير والتحديات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، فعمل المعيل الوحيد للعائلة كمزارعٍ يكاد لا يكفي العائلة أسبوعاً واحداً من مستلزمات المعيشة، فالمردود المادي لعمله قليلٌ جداً على الرغم من طول ساعات عمله والمشقة التي يعاني منها.
وفي هذه الظروف الصعبة كانت العائلة على موعدٍ مع ابتلاءٍ جديدٍ أصعب من المشاكل الاقتصادية، فالعائلة لديها ابنةً مصابةً بمتلازمة داون ولكن حالتها مستقرة، وتكمن المشكلة الأكبر في مرض الطفلتين الأخرتين (فاطمة وإسراء) فكلاهما يعانيان من مشاكل في الأذن وبحاجةٍ إلى عملية تنظيفٍ من الداخل بالإضافة إلى عملية استئصالٍ للوزتين، ومع التأخر عن إجراء العملية يغدو الأمر أصعب على الطفلتين ويزيد الألم أكثر ويجعلهما في وضعٍ صعبٍ لا يستطيعون تحمله.
ضيق ذات اليد يمنع الوالد من إجراء العملية للطفلتين، ويكاد العجز يفتك به وهو يرى ابنتيه الصغار تتألمان وهو عاجزٌ عن أي شيءٍ.
الطفلتان بحاجةٍ لنمد لهم يد العون ونخلصهم من آلامهم علّنا نكون ذكرىً جميلةً في حياة طفلتين كالملائكة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.