القصة
“يا ليتني لم أكن يتيمة، ويا ليت والدي على قيد الحياة لنتخلص من الديون المتراكمة علينا ونعيش حياة كريمة“
بدموع عينيها البريئتين لخّصت ابنة الخالة فاطمة ذو الأربعة عشر عامًا كل أوجاعها بهذه الجملة بعد أن سُلبت منها طفولتها بسبب العجز والحاجة والفقد، فعلى الرغم من أنها في عمر الورود إلا أنها اضطرت للعمل في معمل لصناعة الأخشاب لتساعد والدتها الأرملة في المصروف، لكنّ وبعد تسعة أشهر من العذاب والكفاح في المعمل تقطعت أصابعها الثلاثة بسبب إصابة بإحدى الآلات الثقيلة، ولم تعد تستطيع الخروج من المنزل واللعب وممارسة حياتها كأي طفل طبيعي!
تعمل الخالة فاطمة في جمع النايلون بشكل متقطع لمعاناتها من العديد من الأمراض، فقد استُئصلت الكلية اليمنى والمرارة، ويوجد لديها الآن كتلة دهنية فوق الكلية اليسرى، كما أنها زرعت حالب لكنه أصيب بالفتق مؤخراً.
لم تبقى مصيبة ولا محنة إلا وقاستها هذه العائلة، من ديون متراكمة عليهم إلى ضياع كل الليرات التي تجنيها الخالة على دفع إيجار منزل يخنقهم من رطوبته الشديدة، فلا يبقى من المال ما تشتري فيه طعام لأطفالها الصغار!
تبرّع للخالة فاطمة وأطفالها اليتامى، وامسح دمعة طفلتها البريئة التي حُرمت من كل حقوقها، اجعل تبرّعك فرجاً ونوراً يضيء حياتهم المظلمة!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.