القصة
لم تعد تلك الدموع تكفي فالأسباب كثيرة والقلب واحد، داء الفراق وداء الغياب وداء الحسرة، الفراق لابن وقع ميتاً وهي تسعى لأجل تأمين لقمة خبز لأخوتها، وفراق لزوج نسي مسؤولياته واصبح همه حين يلاقاهم ضرب اطفاله، والحسرة على اطفال لا يملؤن بطونهم إلا من الجوع، فحتى كسرات الخبز الذي كانت تملئ بطونهم مع زعتر استعوضوا الزيت معها بالماء ما عادت موجودة، خلت كل الأطعمة من منزلهم، أصبح غذاء صغيرها كوب ماء وسكر لا تستطيع غليه لعدم أمتلاكها غاز او اي وقود، و كأن هذا لا يكفي فاحتجز أغلب اثاثها في منزلها القديم لعدم قدرتها على دفع إيجاراته، خلت كل المؤن واحترقت كل الدموع على خدودها،منذ أولى خطواته عند نزوحها عرفت اية قدرها المكتوب، على طريق تعرضت فيه لاقسى العثرات، وحتى يومها هذا لم تذق اية طعم السعادة ابداً،غاب الأمل عندها و اصبح قلبها سائداً بالخوف على الصغار منذ فارقت ابنها الأكبر، حياتها الصعبة وقسوة ايامها ممكن أن تخفف بمساعدة لتطعم صغارها، لتشبع بطونهم بعد الكثير من الجوع.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.