القصة
نزح العم دباح من مدينته هاربًا من ويلات الحرب ومآسيها. إلا أن ظلام النزوح لم يكن سوى بداية لفصل أشد قسوة في حياته، حيث اعتُقل دون سبب واضح وأمضى فترة قاسية في فرع الأمن العسكري. هناك، واجه التعذيب الوحشي الذي أجبره على الاعتراف بتهم لم يرتكبها، فقط لينجو من وطأة الألم…
تم تحويله لاحقًا إلى فرع 48 حيث استمرت دوامة التعذيب، ليُتهم بالإرهاب زورًا، على الرغم من أنه لم يحمل سلاحًا في حياته ولم. وفي ظل هذه الاتهامات الملفقة، صدر بحقه حكم بالإعدام الميداني…
نُقل العم دباح إلى سجن صيدنايا، تحديدًا في المبنى الأحمر، حيث بدأت مرحلة أخرى من المعاناة. كان الموت أمنيته الوحيدة للتخلص من العذاب الذي لا يُحتمل، لكنه لم يكن ينال سوى المزيد من التعذيب والانتظار الطويل لتنفيذ حكم الإعدام…
بعد سنوات من الظلام والقهر، خرج العم دباح في 8 ديسمبر، حافي القدمين، محطَّم الجسد لكن صامد الروح. كان أول ما أبهره بعد خروجه هو رؤية الشمس، تلك الشمس التي حُرم منها لسنوات طويلة، فكانت أول شعاع حرية يلامس روحه ويعيد إليه شعور الحياة الذي كاد يفقده.
لنكن عونا للعم دباح ولنساعده على بدأ حياة جديدة!!

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.