القصة
في غرفة صغيرة، يجلس يحيى بجوار نافذته، يراقب الحياة تمضي دون أن يسمع ضجيجها أو يشارك في حديثها. ولد وهو لا يسمع ولا يتكلم، لكنه تعلّم أن يعبر بعينيه، بإيماءاته، بابتسامته التي تخفي خلفها تعب الأيام.
يعيش مع زوجته، بلا عمل ثابت، يعتمد على مساعدات قليلة بالكاد تكفيه للطعام. اليوم، يقف أمام موقده البارد، ينظر بحسرة إلى جرة الغاز الفارغة، يعرف أنه لن يستطيع استبدالها. ما يؤلمه أكثر هو العجز، العجز عن أن يطلب المساعدة بصوته، العجز عن شرح حاجته بوضوح، وكأن صمته يجعله غير مرئي في هذا العالم.
يحيى وزوجته لا يحتاجان الكثير، فقط الأساسيات، فقط جرة غاز ليطهوا وجبةً دافئة. فهل يجدان من يسمعُ صوتهما؟

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.