القصة
محمود لم يخرج من الاعتقال كما دخل. جسده يحمل ندوب الألم والتعذيب—ثلاثة من أصابعه لم تعد كاملة، وبطة قدمه اليمنى بُترت بالكامل. وعندما خرج، وجدَ نفسه عاجزًا عن تأمين أبسط احتياجات أسرته التي تراكم عليها تسعة أشهر من اجار البيت.
لم تكن معاناة هذه العائلة مجرد غياب الأب خلف القضبان، بل كانت معركة صامتة تخوضها الأم وحدها في مواجهة المرض والمسؤولية. فقد أصيبت بكتل في الثدي، ومع غياب المعيل واضطرارها للعمل لتأمين قوت أطفالها، تفاقم وضعها الصحي.
لم تنتهِ معركتهم بعد، فالحرية التي انتظرها محمود لم تُنهِ الألم، بل بدأت معها مرحلة جديدة من النضال أجل العلاج، ومن أجل لقمة العيش. فلنمد لهم يد المساعدة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.