القصة
في أعماقِ قلبِه، كان تامر يحملُ أحلامًا بسيطة؛ سقفًا يأويهِ وأسرتهِ وحياةً بلا أوجاع، لكن الحربَ دمَّرتْ منزلَهُ وذكرياتهِ، ونفتهُ إلى مخيماتِ الشتات. بعدَ التحريرِ، عادَ تامر إلى قريتهِ ليجدَ منزلهُ رُكامًا، وممتلكاتهِ مستباحةً من قبلِ عصاباتِ الأسد، لِيُعيدَ إلى ذاكرتهِ لحظاتِ النزوحِ المريرةِ الأولى.
ابنتهُ الصغيرةُ، التي أفقدتها الحربُ عينها وأضعفت الأخرى، تذكّرهُ بعجزٍ لطالما أثقله، وتضعهُ أمامَ خيارٍ دائم، بين علاجٍ لا يقدرُ عليه، قد يعيدُ لها بصرَها أو خبزٍ يَقيتُ بطونَ أشقَّائها الخاوية. دعمُكم هو الأملُ الذي يحيي قلبَهُ، والشريانُ الذي ينعشُ روحهُ الغارقةَ في بحرٍ من الألم.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.