القصة
وسطَ خيمةٍ مُهترئةٍ في أحدِ المخيّماتِ، حيثُ البردُ يتسلّل من كلِّ فجوة، والجوعُ يُحاصرُ الأجسادَ الهزيلة، تجلسُ منال مُحيطةً بأطفالِها، تحاولُ أن تُخفي عنهم عجزَها، لكنَّ عيونَها المُنهكة تبوحُ بكلِّ الحكاية. منذُ أن رحلَ زوجها، بعدَ صراعٍ مع تشمّعِ الكبد، أصبحت وحدَها في مواجهةِ حياةٍ لا ترحم.
تُعاني الأخت منال من مرضِ الكبد، بالإضافةِ إلى أمراضٍ أُخرى تفوقُ قدرةَ جسدِها الهزيلِ على تحمّلِها. لا تملكُ هذهِ الأم رفاهيةَ الاستسلامِ، فأمامَها أجسادٌ ترتجفُ تطلبُ دفئًا مفقودًا، وأفواهٌ صغيرةٌ تنتظرُ طعامًا يُقيتُها، يقتلُها ذاكَ السؤالُ في عيونِ صغارِها: إلى متى؟
كُنْ عونًا لأمٍّ تُناضلُ وحدَها، وأمَلًا لطفولةِ صغارها الضائعة.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.