القصة
تجلسُ الأخت حميدةُ في زاويةِ خيمتِها، تحتضنُ طفلَها الوحيد، تُحاولُ أن تُخفي عنهُ رجفةَ أنفاسِها، لكنَّ البردَ أقوى، والجوعَ أعتى. منذُ رحيلِ زوجِها، وهي تحاولُ لملمةَ حياةٍ انهارت فوقَها دونَ إنذار.
بعد سقوطِ النظام، عادَ زوجُها ليتفقَّدَ منزلَهم بعدَ سنينَ من التهجير، ليجدَه كومةً من الرُّكام. هناك، بينَ الحجارةِ الباردةِ وأطلالِ الذكريات، انكسرَ شيءٌ في داخله، فلم يحتملْ قلبُه المُتعبُ، ففارقَ الحياةَ دونَ وداع، دونَ نظرةٍ أخيرةٍ من عائلته.
اليوم، حميدةُ وحدَها في مواجهةِ قسوةِ الحياةِ، بلا معيل، وبحاجةٍ ماسّةٍ لمصاريفَ تُعينُها على إعالةِ نفسِها وطفلِها.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.