القصة
في بيتِ إيجارٍ متهالك، بالكادِ يقفُ على أَعمدته، يعيشُ محمّد بصمتٍ ثقيل. فقدَ الشابُّ ساقَيه، وبقيَ الألمُ رفيقَه؛ شظايا خلفَ رُكبتهِ تُشعلُ الالتهابَ في جسدِه وتُطفئُ ما تبقّى من راحتِه.
أسيرُ فراشِه، عاجزًا عن التحرّكِ، وكأنَّ العالمَ أُغلقَ عليهِ وحيدًا، بينَ جدرانِهِ الأربعة.
والدتهُ، التي فقدت زوجَها في المُعتقل، أصبحت الأبَ والأمَّ، تعملُ في التنظيفِ لِتُطعمَ أبناءها الستّة، لتعودَ بعدها لمرافقةِ ابنِها الذي يُكابد آلامَه، وتَتراكم فوقَ كتفيها ديونٌ لا ترحم.
محمّد لا يطلب الكثير، فقط عمليةً جراحيةً تُزيلُ الشظايا التي تنخرُ عظامهُ، ويَدًا تَمتدُّ نحوهُ لِتسألهُ: “كيف أُعينُك؟"

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.