القصة
بات يُحدّق في الضوءِ لا يراه، كأنّ النهارَ يمرُّ من حولهِ دون أن يُبلغه. عينهُ التي قرأت الكتب، وكتبت على السبورة لتعلِّمَ أجيالًا، غلبها العتم. العمُّ نايف، المعلّمُ بخمسةٍ وثلاثين عامًا من العطاء، لم يُهزم إلّا حين بدأ النورُ يخذله.
لم تَعُدِ السبورةُ بانتظاره، ولا الفصل، ولا الطباشير… بل رفوفٌ خشبيةٌ في غرفةٍ صغيرةٍ من بيته، جعل منها دكانًا يُقيتُ بهِ أسرته. اليوم، عينهُ اليمنى تحتاجُ إلى سحبِ ماءٍ أبيضَ وزرعِ عدسة، علّهُ يرى الطريق من جديد… لا أكثر.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.