القصة
بعد عودتها من المخيمات إلى معرشمارين، لم تجد فاطمة بيتًا تعود إليه… فقط ركامًا وصمتًا ثقيلًا. لم يكن أمامها وزوجها أي خيار سوى أن يمدّا خيمتهم فوق أنقاض منزلهم، ويعيشا فيها مع طفلَيهما، أحدهما رضيع لا يعرف من الدنيا إلا برد الخيمة ورطوبة الليل.
القصف الذي بُترت خلاله قدمُ فاطمة كان نقطة التحوّل الأقسى في حياتها؛ لحظة انكسرت فيها أشياء كثيرة لا تُرمّم. أعقب ذلك نزوح طويل، وطرق موحلة، وخيم لا تقي بردًا ولا خوفًا… ثم عودة إلى “البيت” الذي صار ذكرى من الإسمنت المكسور.
اليوم تحمل فاطمة ألم قدم مفقودة، ومعه ألم منزل تهدّم، وحياة تحاول أن تعيد بناءها، ولو فوق الركام.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.