القصة
يعيش محمد في غرفة تحت الأرض يعمل ناطورًا في أحد أبنية قدسيا. غرفة بلا تهوية، جدرانها سوداء من الرطوبة، ولا يملك فيها سوى سجادة مهترئة وبطانية رطبة وشاحن قديم. يعمل طوال اليوم في خدمة سكان البناء، من تنظيف وتأمين ماء، مقابل مبلغ بسيط لا يكفي حتى لقوت يومه.
وضعه النفسي صعب، فهو يعيش وحيدًا بلا كهرباء يعتمد على عدسة صغيرة لا تنير له عتمة المكان. كما يعاني من ضعف شديد في النظر يمنعه من العمل في أي مهنة مرهقة خوفًا من فقدان بصره بالكامل.
ظروفه القاسية كانت سببًا لانفصال زوجته عنه، كما يقول، لأنه لم يستطع توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لها. اليوم يقف محمد بين عتمة غرفته وعتمة احتياجاته، يبحث عن من يخفف عنه هذا الحمل الثقيل.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.