القصة
بعد سنوات من النزوح في مخيمات الشمال، عاد أيمن إلى مدينته معرة النعمان ليجد منزله مدمّرًا بالكامل. وبحاجةٍ ملحّة إلى مأوى يضم عائلته الكبيرة، اضطر إلى ترميم وبناء ما يمكن من البيت عبر الاستدانة، لتتراكم عليه ديون تفوق قدرته كعامل يعيل أسرة في ظل أوضاع اقتصادية قاسية.
يتحمل أيمن مسؤولية استثنائية، إذ يعيل 13 طفلًا؛ ستة من أبنائه، وسبعة من أبناء إخوته الأيتام بعد استشهاد أربعة من إخوته في الحرب. وتزداد المعاناة بوجود طفل يعاني من إعاقة عقلية وذهنية، يحتاج إلى رعاية خاصة ومتابعة صحية ومصاريف علاجية لا تستطيع العائلة تأمينها بانتظام.
يقف أيمن اليوم وحيدًا كسندٍ وحيد لأطفالٍ فقدوا آباءهم، يصارع لتأمين لقمة العيش، وسداد ديون البيت، ورعاية طفل مريض، داخل منزل بُني بالدَّين ويفتقر لأبسط مقومات الحياة. هي حكاية أب وعمّ يحمل أمانة ثقيلة، بانتظار يدٍ إنسانية تخفف عنه بعض هذا الحمل.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.