القصة
تعيش الخالة فاطمة في منزلٍ متضرر جزئيًا من الزلزال، تزيده رطوبة البحر قسوةً يومًا بعد يوم. وضعها المعيشي غير مستقر، وأبناؤها يعملون في الصيد مع والدهم، يحاولون إعالة الأسرة بما تيسّر، وسط دخلٍ بالكاد يغطي الضروريات.
منذ سبع سنوات بدأت معاناتها مع الأمراض المزمنة؛ السكري، الضغط، الكوليسترول، الشحوم، ومشاكل في الكلى. لكن الأخطر كان ما فعله السكري بعينيها. قبل عامين، أخبرها الطبيب بضرورة إجراء عمل جراحي عاجل لإنقاذ بصرها، إلا أن ضيق الحال أجّل العملية… حتى بدأ الضوء يخفت أكثر.
اليوم لم تعد ترى بوضوح، بالكاد تميّز الوجوه والأشكال، تعيش بقلقٍ دائم وخوفٍ من أن يأتي يوم لا ترى فيه أبناءها الذين يقاتلون لأجلها كل صباح.
الخطر لم يعد في المرض فقط… بل في الانتظار الذي يسحب منها آخر ما تبقّى من نور.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.