القصة
بعد عودته من تركيا، وجد العم حسين نفسه وزوجته في غرفة لا تتجاوز أربعة أمتار بمترين. لا قدرة لهما على تحمّل إيجار منزل، ولا حتى على التفكير به، فالعجز سبق كل شيء.
حياة العم حسين انكسرت منذ تلقّيه خبر استشهاد ابنه. الصدمة كانت أقسى من جسده؛ بعدها أصيب بالسكري، والتهاب القولون، وضعف شديد في الأعصاب، ولم يعد قادرًا على العمل. اليوم يحتاج إلى تنظير للقولون، وإبر أنسولين، وأدوية منتظمة، لكنه يعجز عن تأمين تكاليفها. حتى الإنسولين يُؤمَّن بالدَّين، والدواء كثيرًا ما يؤذي معدته الخاوية.
العم حسين اليوم لا يطلب سوى ما يُبقيه واقفًا: دواء، غذاء، ومساحة صغيرة تليق بإنسان أنهكه الفقد والمرض، ولم يبقَ له سوى الأمل بأن تمتد يد رحيمة تخفف عنه هذا الحمل الثقيل.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.