القصة
خسروا طفلتهم تحت القصف، وبقي الألم ساكنًا في البيت.
اليوم لديهم طفلٌ آخر، جسده ذابل، مصاب بالضمور، لا يقوى على الحركة، لا يجلس، لا يمشي، لا يمدّ يده… فقط يستلقي وينظر، وكأن الحياة تمرّ من حوله دون أن يستطيع اللحاق بها.
العم محمود يجمع النايلون من الشوارع، ينبش بين القمامة ليبيع ما يجد.
الأم تعمل بأجرٍ زهيد، تركض طوال النهار، وفي آخره لا يكفي ما جمعاه ثمن حفاضات لطفلهم المقعد، ولا إيجار البيت، ولا طعام أطفالهم.
ديون للطعام، دين متراكم عند محل البقالة، وقلوبٌ مثقلة بالخوف من الغد.
بيتٌ بالإيجار، فقرٌ خانق، وطفلٌ حبيس جسده…
وأبٌ يرى أبناءه يتآكلون أمام عينيه، ولا يملك إلا أن يخرج كل صباح ليبحث في الشوارع عن شيءٍ ينقذهم من الجوع.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.