القصة
وُلد محمد بولادةٍ صعبة أدّت إلى اعتلالٍ دماغي بسبب نقص الأكسجة، فبدأت معاناته منذ لحظاته الأولى في الحياة. نُقل إلى تركيا لتلقي العلاج، وبعد عناءٍ طويل عاد إلى أهله، لكن بتشخيصٍ قاسٍ: شللٌ دماغيٌّ تشنّجيّ.
يعيش محمد اليوم على أدويةٍ ثابتة تمنع تدهور حالته، فالاختلاجات لا تفارقه، وأي انقطاعٍ عن الدواء يعيد النوبات بقسوة. حاجته للعلاج مستمرة لا تحتمل التأجيل، بينما تعجز الأسرة عن مواكبة التكاليف.
والده يعمل بالعمالة اليومية؛ يوماً يجد عملاً وأياماً كثيرة يعود بلا أجر، في ظل وضعٍ مادي بسيط لا يكاد يغطي أساسيات الحياة. ومع استمرار الحاجة للدواء، اضطرت الأسرة للاستدانة لتأمين علاج طفلها.
هكذا تمضي طفولة محمد بين نوباتٍ تنتظر الدواء، وأسرةٍ تُصارع الفقر كي تُبقي الأمل حيًّا في قلب صغير أنهكه المرض.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.