القصة
خرجوا من بيوتهم في جنح الظلام، مستظلين بآمالهم تحت وابلٍ من القذائف، لم يأخذوا معهم غير ثيابهم التي عليهم، حاملين معهم هموهم التي تنوء عن حملها الجبال، ملتحفين بذكرياتهم لتدفئة قلوبهم المرتجفة.
كانت أعظم الأماني بيتاً يؤويهم، حتى هذا لم يجدوه، فالتجؤوا إلى أحد الأقبية العارية، فجعلوا منه منزلاً مع عائلاتٍ أخرى. في هذا المكان تسكن عائلة أبو محمد مع أكثر من أحد عشر شخاص، أغلبهم من الأطفال وبعضهم من كبار السن المرضى، والقبو خالٍ حتى من النوافذ والأبواب، فلا شيء يحول بين الرياح الباردة وأجسادهم النحيلة. فمن لهذه العائلات ليجعل برد لياليهم دفئاً وسلاما؟.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.