القصة
لكل إنسان ذكرياته المؤلمة التي يحاول نسيانها بكل ما استطاع، يراهن على قلبه الموجوع بأن الزمن سيشفي كل جراحه، لكن ذكريات السيد زاهر تحمل طابعاً مختلفا، فهي ليست ذكريات الماضي فقط، بل أبت إلا أن ترافقه بحاضره ومستقبله، فكلما حاول أن يرى الحياة بوسعها من عيون طفله، يتذكر أن شظية ما أفقدت هذا الصغير البصر بإحدى عينيه أثناء القصف على منزلهم، وكلما حاول أن يحضن هذا الصغير ليحظى بشيء من براءة الحياة، توقفهُ آلام طفله، فهو يعاني أيضا من كسرٍ في الجمجمة، عندما انهار الركام على رأسه، وهو بحاجة إلى زيارة الطبيب أسبوعيا، وكلما حاول أن يحادث زوجته علها تخفف عنه، يتذكر صراخها عندما أصيبت بقدمها بذات القصف، فأي لحظات تلك التي جعلته يبقى عالقاً بمكان واحدٍ من ذاكرته!، لكنه رغم ذلك، يحاول أن يمضي ليستعيد شيئاً من جمال الحياة وبريقها، رغم أنها لا تتوقف عن إيلامه!، فكل تلك المآسي محاطة بالفقر والقهر، فهو بحاجة لوح طاقة وبطارية وتوابعهم، فوضعه المعيشي سيء جدا، وبحاجة أن يكون له قلب رفيق بحاله يمنحه سنيناً في عمره مفعمةً بالخير والحب والعطاء، فكن معيناً له وسنداً لأيامه.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.