القصة
سبعون عاماً حاول فيها العم عبد السلام أن يصنع حياة جملية تملؤها السعادة والعافية، لكن النزوح هزّ صلابة روحه، وحطم شيئاً من مشاعره، وكيف له أن لا يُقهر بعدما صار كلّ ما يقتنيه هو مجرد خيمة صغيرة أوهمته أنها الملاذ الآمن له ولعائلته، لكنها لم تكن سوى خيبةً وحسرة، فقد عانى فيها آلاماً تتنقل بين الروح والجسد، في كل يوم تباغته الحرارة ويوجعه الإقياء والتعب، فيهذي بذكرياته الجميلة ويبكي، يعاني العم عبد السلام من حصى وسوائل في مرارته، يحتاج إلى شفطها بعملية تنظيرية، ليتمكن الأطباء بعد ذلك من استئصال المرارة، العم عبد السلام لا يملك ثمن شفائه بعدما ضاع كل شيء، فساعد رجلاً كبيراً قد أخذت منه الحياة أكثر مما أعطته.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.