القصة
(رح نموت من البرد)
هكذا بدأت حديثها، وكأنها تبحث عمن تبثُ له الهموم وتبوح له بما يحشرج في الصدر، ثم أتبعت قائلة: كم من ليالٍ مرّت!، لم يغمض لنا جفن ونحن نرتجف من البرد، كانت قدماي تتخدر، واعتلال الأعصاب الذي أعاني منه يزيد الوضع سوءا، وزوجي الذي يعاني من أمراضٍ قلبية، ما عاد يقوى على القيام بشيء، وطفلتي الصغرى، فطرت الآلام قلبها، وبحاجة هي الأخرى لإجراء جراحةٍ للقلب في وقتٍ لاحق، ناهيكم عن انعدام الحيلة وقلة الغذاء والمؤونة، وهكذا ظلّت تبوح وتبكي حتى سردت قصة الأفراد السبعة الذين يعيشون في ما يسمى خيمة.
فمن لأهل الخيام وآلامهم؟.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.