القصة
هل سمعت يوماً بإنسان قُلِبت حياته رأساً على عقِب حتى أصبح شخصاً آخر؟، أنا هُنا لأحكي لك عن شخص كهذا، منذ بضعة سنوات كان يعيش العم شواخ حياة بسيطة, سعيدة وهادئة مع زوجته وأولاده الأربعة في منزلهم الدافئ في حماة, حتى اضطروا في أحد الأيام أن ينزحوا إلى ريف حمص هرباً من الموت والقصف, لكن الموت لاحقهم, وأخذ منه أطفاله الأربعة بقصف غادر, فترك أربع قطع من قلبه في ريف حمص، ونزح هو وزوجته إلى ريف إدلب, لكن الموت كان بانتظارهم هناك أيضا, وأخذ منه زوجته شريكة حياته, ليترك قطعة أخرى من قلبه وساقه في ريف إدلب، ويحمل همومه وأحزانه وينزح بساق مبتورة إلى ريف عفرين, ليعزل نفسه هناك في غرفة صغيرة غير صالحة للسكن في منطقة نائية. أصبح العم شواخ حزيناً ووحيداً وغير قادر على تأمين أي من احتياجاته. العم يحتاج اليوم إلى موتور بأربع عجلات ليستخدمه للتنقل ولتأمين احتياجاته. تبرعك لن يغير ماضي العم الأليم، ولن يعيد له قطع قلبه التي فقدها, ولكنه سيساعده كي لا يموت وهو على قيد الحياة، وكي يخرج من انعزاله هذا.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.