القصة
دمٌ يسيل بين الحطام يغير لونه غبارُ الركام، جدران الديار قد هدمت فوق روح طفلٍ صغير، أشلاؤه بعثرت، أوتاره قطعت، وقلب أمه صار في أمر نكير، دوت صرختها حدود السماء، بعدما أدركت أنه لم يكن وحده الشهيد، بل صار إخوته مثله شهداءا، هذا حال عائلة السيد سالم، الذي أصيب هو وزوجته ومن تبقى من أولاده إصاباتٍ جسيمة في أجسادهم، بعدما باغتتهم قذيفةٌ حقيرة دمرت كل تفاصيل حياتهم، وأخذت بعضاً من أرواح أولادهم، حينها لم يبقَ لهم إلا القهر والحزن والألم، فصار لزاماً على الرحمة في قلوبنا أن نساعدهم ونؤمن لهم احتياجاتهم من فرشٍ للمنزل ولوح طاقة وبطارية ومواد غذائية ومبلغ مالي يخفف من سوء حالهم، وربما دعوة بالغيب، بأن يا ربُ صبّر قلوبهم وعوض حالهم خيرا، وأذقهم حلاوةً تُنسيهم المُرَّ.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.