القصة
أسبوعان، مجرد أسبوعين هما عمر هاجر التي ولدت بالثالث من هذا الشهر (حزيران)، جاءت من أبوين لاجئين من بلدتهم في الرقة إلى قب الياس في لبنان، لم تكتفِ هاجر بغربة والديها، جاءت إلى دنيانا محملة بعبء آخر، ولدت هاجر وهي تعاني من فتحة بالظهر وماء بالرأس، أجريت لها عملية إغلاق الفتحة، وهي الآن بحاجة لعملية تركيب جهاز للرأس لتصريف الماء، هذا الألم لا يدركه سوى أبوها الذي يقاسي المر لأجل تأمين قوت يومه بعمله كعامل في الأعمال الحرة، والتي ليس فيها شيء ثابت أو مضمون، لكن وجعه على ابنته التي لا يزال يراها من وراء زجاج الخداج مؤكد، هاجر الصغيرة جاءت إلى حياتنا بولادة قيصرية، تعلن أنها لن تستسلم وتريد أن تكبر حتى تفهم ما معنى أن يكون الإنسان مهاجراً من رحم أمه.

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد
ابدأ المحادثة بكتابة أول تعليق على هذه الصفحة.